الشيخ محمد علي طه الدرة
30
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
خبر المبتدأ ، وإن اعتبرت الكاف اسما فهي الخبر ، وتكون مضافة و ( رماد ) مضاف إليه ، والجملة الاسمية : أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ مستأنفة ، أو هي في محل نصب حال من واو الجماعة ، وهذان الاعتباران إنما هما على رأي : سيبويه ، وهي في محل رفع خبر المبتدأ على رأي : الخليل والفراء ، مع اختلاف تقديرهما ، وقيل : أَعْمالُهُمْ بدل اشتمال من مَثَلُ ، و كَرَمادٍ الخبر . اشْتَدَّتْ : ماض ، والتاء للتأنيث . بِهِ : متعلقان به . الرِّيحُ : فاعله . فِي يَوْمٍ : متعلقان بالفعل قبلهما . عاصِفٍ : صفة يوم ، وانظر الشرح ، وقرئ بإضافة يوم إلى عاصف بدون تنوين ، وجملة : اشْتَدَّتْ . . . إلخ في محل جر صفة رماد . لا : نافية . يَقْدِرُونَ : مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية مستأنفة ، أو هي في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا بالإضافة ، أو من واو الجماعة ، والرابط : الضمير فقط . مِمَّا : متعلقان بمحذوف حال من شيء ، كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة : « نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا » و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب : ( من ) ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، التقدير : من الذي كسبوه ، أو من شيء كسبوه ، وعلى اعتبار ( ما ) : مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل جر بمن ، التقدير : من كسبهم ، واعتبارها موصوفة ضعيف معنى . عَلى شَيْءٍ : متعلقان بالفعل قبلهما . ذلِكَ : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له . هُوَ : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ ثان . الضَّلالُ : خبره ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ الأول . هذا ؛ وإن اعتبرت الضمير فصلا ف : الضَّلالُ خبر ذلك ، الْبَعِيدُ : صفة الضلال ، والجملة الاسمية : ذلِكَ . . . إلخ مستأنفة ، لا محل لها . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 19 إلى 20 ] أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ( 19 ) وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ( 20 ) الشرح : أَ لَمْ تَرَ : خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمراد به أمته ، وقيل : لكل واحد على التلوين . انتهى . بيضاوي . والرؤية هنا قلبية ؛ لأن المعنى : ألم تنظر بعين البصيرة إلى خلق السماوات والأرض . بِالْحَقِّ : بالحكمة البالغة ، والوجه الذي يحق أن يخلق عليه ، وقرئ : ( خالق ) . إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ : يعدمكم ، ويهلككم أيها الناس . وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ : أفضل وأطوع منكم ، كما قال تعالى : وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ والمعنى : إن الذي قدر على خلق السماوات والأرض قادر على إفناء قوم وإماتتهم ، وإيجاد خلق سواهم ؛ لأن القادر لا يصعب عليه شيء . وَما ذلِكَ أي : الاستبدال المذكور . عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ أي :